السيد محمدمهدي بحر العلوم

195

مصابيح الأحكام

الصحيحة . وحملها في التهذيب « 1 » على التقيّة ؛ لموافقتها لمذاهب الجمهور . وعلى الخامسة « 2 » : أنّها محمولة على المسّ قبل البرد ؛ لشهادة الحال بعدم تسرّع البرد فيما فرض في السؤال . وعلى السادسة « 3 » : أنّها ضعيفة السند ، متروكة الظاهر ؛ لدلالتها على وجوب غسل الإحرام واختصاص الوجوب بالجنابة وغسل الميّت ، فيجب تخصيص الباقي فيها بما لم يثبت وجوبه بدليل آخر ، كالحيض والنفاس والمسّ ، وقد تقدّم من هذا الكتاب ما هو صريح في ذلك « 4 » . وأمّا الوجه الأخير : فنختار فيه الشقّ الثاني ، ونمنع خلوّ الأخبار عن اشتراط شيء بهذا الغسل . وكذا دلالة الخلوّ على نفي الاشتراط ؛ لإمكان إثباته بالإجماع أو إجماع القائلين بالوجوب بعد ثبوته بالأخبار . وأمّا ما روي في موت الإمام « 5 » ، فليس فيه تصريح بجواز صلاة الماسّ له قبل الغسل مع وجوبه .

--> ( 1 ) . التهذيب 1 : 492 ، الزيادات في تلقين المحتضرين ، ذيل الحديث 162 / 1517 . ( 2 ) . وهي رواية الحميري ، وقد تقدّمت في الصفحة 193 . ( 3 ) . وهي رواية فقه الرضا عليه السلام ، المتقدّمة في الصفحة 193 . ( 4 ) . راجع : الصفحة 188 - 189 . ( 5 ) . تقدّم في الصفحة 193 .